قسم المحتوى الرئيسي للأخبار
منظومة الصناعة والتعدين تشارك في معرض هانوفر ميسي 2026 بألمانيا

تشارك منظومة الصناعة والثروة المعدنية في معرض هانوفر ميسي 2026 “HANNOVER MESSE”، المقام في مدينة هانوفر بجمهورية ألمانيا الاتحادية، خلال الفترة من 20 إلى 24 أبريل 2026؛ وذلك لاستعراض الفرص الاستثمارية في قطاع الصناعة، وتعزيز الحضور السعودي في المنصات الصناعية العالمية.

وتشارك المنظومة ضمن الجناح السعودي في المعرض والذي يضم وزارة الصناعة والثروة المعدنية ووزارة الاستثمار، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن"، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، والمركز الوطني للتنمية الصناعية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، وشركة الصندوق الصناعي للاستثمار.

وتهدف المشاركة إلى التعريف بالممكنات التي وفرتها المملكة لتطوير البيئة الصناعية، وإبراز الفرص الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب بحث فرص التعاون مع الشركات والجهات الدولية، بما يسهم في توسيع الشراكات النوعية، ونقل المعرفة، وتحفيز الاستثمار الصناعي، ورفع تنافسية القطاع.

وتأتي هذه المشاركة في وقت يواصل فيه القطاع الصناعي في المملكة تسجيل مؤشرات نمو لافتة؛ إذ أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وفق بياناتها، خلال عام 2025 نحو 1660 ترخيصًا صناعيًّا جديدًا، باستثمارات تتجاوز 76 مليار ريال، فيما بدأ 1201 مصنع إنتاج خلال العام ذاته، بحجم استثمارات يزيد على 31 مليار ريال، بما يعكس تسارع دخول المشاريع الصناعية إلى حيّز التشغيل، وارتفاع جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

ويمثل هذا التقدم امتدادًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعظيم مساهمة القطاعات غير النفطية، وبناء قطاع صناعي أكثر ارتباطًا بالتقنية والابتكار وسلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا السياق، تسعى المملكة إلى ترسيخ موقعها كمركز صناعي إقليمي وعالمي، مستفيدةً من منظومة تشريعية وتنظيمية وممكنات تمويلية ولوجستية تدعم نمو المستثمرين المحليين والدوليين.

وتستثمر المملكة مشاركتها في المعرض لإبراز ما تمتلكه من ثروات معدنية ضخمة تقدّر قيمتها بأكثر من 9.4 تريليونات ريال، بوصفها رافدًا للصناعات التحويلية وسلاسل القيمة المرتبطة بالمعادن الحرجة والطاقة النظيفة، مما يفتح آفاقًا للتعاون مع الشركات الصناعية العالمية المشاركة في المعرض.

وتدعم المملكة هذا التوجه بحزمة من الممكنات والحوافز الهادفة إلى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي، ومن ذلك برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يقدم دعمًا يصل إلى 35% من الاستثمار الأولي للمشروع، بما يسهم في جذب الاستثمارات النوعية، وتمكين القطاع الخاص، وتسريع تطوير المشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة.

وتسعى المشاركة إلى إبراز مسيرة التحول الصناعي الذي تشهده المملكة، شاملةً تطوير البنية الصناعية، وتبنّي الحلول التقنية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتنمية القدرات البشرية، وتعزيز المحتوى المحلي، بما يعكس انتقال القطاع إلى مرحلة التوسع والنمو النوعي.

كما تعكس المشاركة استمرار الحضور السعودي في الفعاليات الصناعية المرتبطة بشبكة "هانوفر ميسي" العالمية، في ظل التعاون القائم مع شركة "دويتشه ميسي" الألمانية المنظِّمة للمعرض، وإطلاق معرض "التحول الصناعي في السعودية 2025" الذي استضافته الرياض في ديسمبر الماضي، بوصفه امتدادًا لهذه المنصة الدولية.

وتؤكد منظومة الصناعة والثروة المعدنية من خلال هذه المشاركة حرصها على استقطاب الاستثمارات النوعية وبناء شراكات صناعية دولية فاعلة، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وأهداف رؤية السعودية 2030 في التنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية المستدامة.