قسم المحتوى الرئيسي للأخبار
المملكة تقفز إلى المركز 23 عالميًا في جاذبية الاستثمار التعديني

الرياض – 11 أغسطس 2025: قفز قطاع التعدين السعودي من المركز 104 إلى 23 عالميًا في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وفقًا لتقرير المسح السنوي لشركات التعدين الصادر عن معهد فريزر الكندي لعام 2024، حيث حقق إنجازًا عالميًا غير مسبوق خلال العقد الأخير، متقدّمًا على قطاعات التعدين في وجهات بارزة بآسيا وأمريكا اللاتينية؛ لترسخ المملكة مكانتها كأبرز القوى الصاعدة عالميًا في قطاع التعدين.

كما سجلت المملكة تقدمًا لافتًا على مؤشر تصور السياسات في التقرير، حيث ارتفعت من المرتبة 82 عالميًا في عام 2013 إلى المرتبة 20 في عام 2024، مما يعكس الثقة العالمية المتزايدة في البيئة التشريعية والتنظيمية المستقرة بالمملكة، كما شهد مؤشر الإمكانات الجيولوجية قفزة غير مسبوقة لقطاع التعدين السعودي، منتقلًا من المرتبة 58 عالميًا في عام 2013 إلى المرتبة 24 في عام 2024، ما يبرز حجم الثروات المعدنية الهائلة وغير المستغلة التي تزخر بها المملكة، والتي تدعمها أعمال المسح الجيولوجي المستمرة والاكتشافات الحديثة، وجولات التراخيص التعدينية التي تشهد إقبالًا واسعًا من كبرى الشركات الدولية.

وفي تعليقه على هذه النتائج، قال معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر: "إن هذا الأداء اللافت يعكس التحول الهيكلي والجهود المتكاملة التي يشهدها قطاع التعدين والمعادن في المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030"، موضحًا أن المملكة تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية، من بناء بيئة استثمارية تعدينية ذات تنافسية عالمية، مدعومة بتشريعات واضحة، وبيانات جيولوجية متاحة -بما في ذلك أحد أكثر برامج الخرائط الجيولوجية شمولًا لمنطقة الدرع العربي- إلى جانب حوافز تنافسية وبنية تحتية بمعايير عالمية.

وأضاف معاليه: "تركيزنا لا يزال منصبًا على تعظيم القيمة الاقتصادية لمواردنا المعدنية، وتوفير فرص عمل نوعية، وتوطين سلاسل الإمداد الصناعية، خاصة وأن قطاع التعدين أصبح محركًا رئيسيًا للنمو الصناعي والاقتصادي، وسنواصل البناء على هذا الزخم لضمان نجاح مستدام لهذا القطاع الاستراتيجي".

وأكد المديفر أن تقرير فريزر لعام 2024، يعكس دور الإصلاحات الشاملة والجهود التي تبذلها المملكة لتطوير قطاع التعدين، وتظهر نتائجه مدى فاعلية السياسات التمكينية التي اعتمدتها المملكة لتعزيز جاذبية بيئة الاستثمار التعديني، والاستجابة السريعة من المستثمرين لتلك التحسينات، وفي الوقت ذاته تسلط الضوء على أهمية معالجة تحديات القطاع لزيادة مستوى تنافسيته.

وتابع معاليه: "نركّز حاليًا على بناء قدرات الكفاءات الوطنية، وتوسيع الشراكات الدولية، والارتقاء بجودة البيانات الجيولوجية وسهولة الوصول إليها، سعيًا لترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي موثوق لتأمين المعادن الحيوية التي يعتمد عليها مستقبل العالم في مجالات الصناعة والطاقة".