أعلن مؤتمر التعدين الدولي، اليوم، عن إطلاق "تقرير مؤشرات مستقبل المعادن"، بوصفه أداة عالمية هي الأولى من نوعها لقياس وتتبع التقدم في تطوير سلاسل قيمة المعادن الحرجة عبر الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة، بما يدعم بناء سلاسل إمداد أكثر مرونة ومسؤولية ويعزز التنمية المستدامة على مستوى العالم.
وفي تصريح لمعالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر، قال إن تقرير مؤشرات مستقبل المعادن يعد وثيقة أساسية غير مسبوقة؛ باعتباره أداة فكرية تُسلط الضوء على الاتجاهات الرئيسة لقطاع التعدين والمعادن، خاصة ما يتعلق منها برؤى وتوجهات ذوي العلاقة بالقطاع من القيادات الحكومية المعنية بهذا المجال، وقيادات شركات التعدين العالمية الكبرى، والخبراء والمختصين والمهتمين إجمالاً بهذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن التقرير يتمّيز بتتبعه للتطورات في إمدادات المعادن، وتقديمه توصيات قابلة للتنفيذ لضمان التنمية المستدامة لسلاسل قيمة المعادن الحرجة.
ووصف المديفر التقرير بأنه بمثابة معيار دولي جديد يضع خط أساس شامل لقياس مدى تقدم الحكومات والشركات والمستثمرين في تعزيز سلاسل إمداد معدنية أكثر مرونة ومسؤولية، كما يقّدم صورة واضحة عن كيفية تشكّل أسواق المعادن الحرجة عالميًا بفعل توازنات رأس المال والمخاطر والثقة؛ ويوضح أين يتركز الاستثمار وأين يتراجع، ويطرح الفجوة المتسعة بين وفرة الموارد وتخصيص رأس المال، وانطلاقًا من هذا الخط الأساس، سيتابع التقرير التحولات في تصورات المخاطر وتدفقات الاستثمار والتقدم نحو سلاسل قيمة معدنية أكثر مرونة.
من جانبه أوضح سعادة المشرف العام على مؤتمر التعدين الدولي، الأستاذ علي المطيري، أن المؤتمر أولى عناية كبيرة وخاصة لمحتوى تقرير مؤشرات مستقبل المعادن نظراً لأهميته ودوره في إبراز توجهات القطاع على مستوى العالم، مشيراً إلى أن إعداد وتطوير التقرير يأتي بالشراكة مع شركة ماكنزي وشركاه وبالتعاون مع خبراء آخرين في القطاع، من بينهم إس آند بي جلوبال لمعلومات السوق وجلوبال إيه آي وجلوبسكان؛ حيث دمج توجهات المعنيين بالقطاع والبيانات ومعطيات السوق وذكاء الأسواق ضمن مرجعية واحدة من شأنها أن تساعد في صناعة القرار المتعلق بقطاع التعدين والمعادن عالميًا.
وفي تعليق للسيد جيفري لورش، الشريك في شركة ماكنزي وشركاه، قال إن تقرير مؤشرات مستقبل المعادن يوفر من خلال دمج بيانات السوق وتوجهات أصحاب المصلحة ومعايير سلاسل القيمة، خارطة طريق استراتيجية تساعد الشركات على التعامل مع التقلبات وتفتح آفاق نمو طويلة المدى.
وقد استند تقرير مؤشرات مستقبل المعادن إلى "إطار مستقبل المعادن" الذي تم تطويره بمشاركة 47 خبيرًا من منظمات متعددة الأطراف ومنظمات غير ربحية وشركات، وقُدم لأول مرة خلال الاجتماع الوزاري الدولي 2025، حيث يحدد الإطار ممكنات رئيسة لسلاسل القيمة من البداية إلى النهاية، وتشمل هذه الممكنات السياسات والأنظمة الداعمة لتطوير سلاسل القيمة، والتمويل عبر حلول تمويل مبتكرة لتأمين الاستثمارات وإدارتها، والبنية التحتية متعددة الوسائط بما فيها الطرق والسكك الحديدية والموانئ لخفض التكاليف ورفع الجدوى عبر البنى المشتركة، وكذلك الاستدامة من خلال وضع أطر قوية للحوكمة البيئية والاجتماعية، بالإضافة إلى تأهيل الكفاءات عبر الاستثمار في التعليم وبرامج التدريب والبحث والتطوير، والتقنية عبر تحديث أنظمة البيانات الجيولوجية والشراكات مع الخبرات العالمية لرفع الكفاءة التشغيلية، والجيولوجيا عبر بناء وإتاحة بيانات جيولوجية موثوقة وسهلة الوصول في الدول المنتجة والمصدرة والمستهلكة بوصفها عنصرًا حاسمًا لجذب الاستثمار.